عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

25

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

إذ ذاك بمصر ولم يبق له بعدها ولد فبشره القطب كما قيل بأن يعوضه الله تعالى بولد صالح فعوضه الوالد الشيخ بدر الدين ولد في هذه السنة وفيها كمال الدين موسى بن عبد المنعم الضجاعي اليمني الفقيه العلامة الخطيب مرض طويلا ودفن إلى جنب قبر جده الفقيه الصالح علي بن قاسم الحكمي وفيها كمال الدين موسى بن أحمد اليمني الدوالي المعروف بالمكشكش قال في النور السافر كان إماما علامة توفي قرب مدينة تعز ليلة الأربعاء سلخ ربيع الأول ودفن بمقبرة زبيد . ( سنة خمس وتسعمائة ) فيها طلع من مشرق نجد نجم ذو ذؤابة وكان طلوعه من برج الحمل وذؤابته في اليمن وسيره في الشام فسبحان القادر على ما يشاء وفيها القاضي شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبية المقدسي الأثري الشافعي الشهير بابن عبية نزيل دمشق ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة واشتغل بالقدس الشريف وحصل وولي قضاء بيت المقدس وامتحن بسبب القمامة ثم رحل إلى دمشق وقطن بها ووعظ وذكر الناس وكان إماما عالما ومن شعره : وناعورة أنت فقلت لها اقصري * أنينك هذا زاد للقلب في الحزن فقالت أنيني إذ ظننتك عاشقا * ترق لحال الصب قلت لها أني توفي بدمشق ليلة السبت ثالث جمادى الأولى ودفن بباب الصغير شمالي ضريح الشيخ حماد رحمه الله تعالى وفيها أبو العباس أحمد بن محمد الغمري الصوفي كان رضي الله عنه جبلا راسيا وطودا راسخا في العلوم والمعارف وكان يحب بناء المساجد والجوامع حتى قيل أنه بنى خمسين جامعا منها جامعه المعروف به بمصر المدفون فيه وكان معانا على نقل العمد والرقام